السيد تقي الطباطبائي القمي

36

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

يكتفى بكونه مقدرا ومدلولا عليه بالقرينة ولذا نرى ان جملة من الشروط الارتكازية معتبرة عند العقلاء ويعمل بها مع عدم ذكرها في العقد بل يكتفى بالدلالة عليها بالقرائن . الوجه الثالث ان الشرط عبارة عن ارتباط أحد الامرين بالآخر فلا بد من انشائه باللفظ ولا يكفي في الانشاء مجرد الاخطار القلبي وفيه ان الانشاء مأخوذ من النشو وبعبارة أخرى الانشاء ابراز ما في النفس فلو صدق العنوان المذكور ولو بالقرينة كفى . الوجه الرابع طائفة من النصوص واردة في باب المتعة منها ما رواه عبد اللّه بن بكير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح وما كان بعد النكاح فهو جائز « 1 » بتقريب ان المراد بما بعد النكاح ما يكون في النكاح فما يذكر فيه تام وما لم يذكر فيه فاسد ويرد عليه أولا انه حكم خاص في مورد مخصوص فلا وجه للتسرية والتعدي . وثانيا انه لو كان مع التواطي يكون الشرط في النكاح لا قبله وبعبارة واضحة النكاح عبارة عن اعتبار الزوجية فما كان مقرونا مع الشرط ومرتبطا به يجوز والا فلا . وان شئت قلت الحديث لا يرتبط بالذكر وعدمه فلاحظ فتحصل انه لا دليل على الاشتراط المذكور فالميزان والمدار الصدق العرفي فان صدق في مقام الاثبات انه أنشأ العقد الفلاني مشروطا يصح العقد والشرط وان لم يصدق في مقام الاثبات وكان العقد مشروطا في مقام الثبوت لم يصح العقد إذ المفروض انه مشروط

--> ( 1 ) الوسائل الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 2 .